!

كوباني الجرح الذي لم يندمل : شهود على ما حدث في ايلول 2014

مشاهدة

المرصد الكردي :

20.09.2017
اعداد : بوزان كرعو 

كوباني الجرح الذي لم يندمل ، المدينة كانت مقبرة لتنظيم داعش حيث قتل فيها اكثر من 5000 جهادي ، كوباني التي سطرت اسمها بحروف من ذهب بفضل ضفائر قديسات / ي ب ج / ، كوباني التي كانت بداية لنهاية اتفاقية سايكس- بيكو حيث توحد فيها ابطال / ي ب ك -  البشمركة - كريلا / من خلال لا مبالاتهم بالحدود المصطنعة بين اجزاء كردستان ، وو حدوا قوتهم في مواجهة ذاك التنظيم الارهابي ، كوباني المدينة التي دمرت نصفها و لا تزال مدمرة في ظل لا مبالاة من المجتمع الدولي ، كوباني المدينة التي كشفت زيف الكثير من الاحزاب الكردية التي تركتها ليكونوا شهودا على دمارها ......كوباني مدينة الشهداء ، عين كردستان ، المدينة التي اثبت للعالم اجمع ان ارادة الشعوب لا تقهر ، بداية ، نهاية تنظيم داعش في سوريا  و العراق  .
لمعرفة ما حدث في ذلك اليوم كان لشبكة المرصد الكردي استطلاعا مع عدد من النشطاء و السياسيين الكرد : 

-         المحامي موسى كنو _ عضو الهيئة القيادية لحزب الوحدة / التحالف الوطني الكردي / :
في مثل هذا اليوم منذ ثلاث سنوات كانت كارثة حقيقية بالنسبة لي و لحشود ضخمة من الناس من أطفال و نساء و شيوخ و عجزة على ظهور ذويهم في الشوارع كوباني و كلهم كانوا يتوجهون للخروج منها بتجاه حدود الدولة التركية تاركين خلفهم الغالي و النفيس. التقينا بآسيا عبدالله و غيلو عيسى بين الحشود المهاجرة من قصف داعش الارهابي و خاطبنا نحن الثلاثة الجماهير و حاولتا قدر المستطاع لرفع معنوياتهم و ونصحهم للعودة الى بيوتهم و التشبث بالارض و لكن دون جدوى و بعدها حملت السلاحي الشخصي مع بعض الرفاق لرفع المعنويات على الاقل و زيارة جبهات القتال مع استاذ انور مسلم و بقينا في كوباني لمدة خمسة عشر حتى سقطت قذائف داعش فوق منزلنا وغادرنا كوباني عندما طلب منا المغادرة من قبل ال YPG اتمنى الا يتكرر هذا الحدث ثانية والذي ازعجني اكثر مغادرة احزاب الكردية كوباني قبل هذا اليوم بعشرة ايام .
واجزم لن يتكرر هذا اليوم المشؤوم ثانية بفضل سواعد ال YPGو ال YPJ و الدول الكبرى المتحالفة معها بقيادة امريكا     -  حجي قادو -  امين العام المؤقت لحزب أنا كوردي حر PEKA_ كاتب و شاعر
بمناسبة نزوح الجماعي للكوبانيين في 2014/9/19 يوم تمزيق جذور كوبايين وتشردهم في كافة اصقاع العالم

يوم اسود قبل القيامة في كوباني

جاؤا باسم الاسلام
جاؤا ليختنق الانسانية بحبل الاوهام
جاؤا ليستمتعوا بقتل الاطفال
والشيوخ
والاحلام
ليس من اجل الحلال او الحرام
جاؤا ليشردوا العصافير
والحمام
يجعلوا من اعشاشهم الركام
جاؤا بأسم الله أكبر
وهذا كانت عندهم آخر الكلام
فصل الرؤوس عن الاجساد من دون محاكمة
بدم بارد ممزوج بالابتسام
حرقوا
 ومزقوا
وتقاسموا الغنائم تحت اجنحة الظلام
جاؤا ليعيد لنا زمن السيوف والخيام
هدموا الجوامع
وفجروا المزارات
لينالوا الشهادة
ويحصلوا على الوسام
جاؤا بحرب بسوس ومن وراء قتل اليمام
هل مات شنكال اخت كوباني بعدما هزموا كاجرزان امام الاشبال
والقديسات
والبيشمركة بإيعاذ الى الامام
حررنا مدننا
وعممنا الامان
الى ان وصلوا البعض الى الجهنم
والبعض الآخر الى بيت الحرام
لا مفر
إما الموت
او الاستسلام
ايها الاوغاد لستم تدافعون عن الرب
و ملائكة رحمن
فقط غبار
ودخان
وجراد
وداء الجرب
بمسحوق الحق زالوا كالنفايات
 والقمامة
والالغام
من كل شبر من كردستان
ولم يبقى عندنا ما كانوا يعبدون الاصنام
-         -  المحامي محمود كرعو _ مستقل :
كان يوما اسود ا على اهالي كوباني  لقد خسرنا كل شي وتركنا كل شي خلفنا لقد تبهدلنا ولم يتم اعادة الاعمار ولم يتم اي تعويض لاي مواطن من أهالي كوباني .
عرفنا بهذا اليوم الصديق من العدو ، يعني لي هذا اليوم وهو دخول التحالف الدولي الى شرق الأوسط لاول مرة حصرياً في كوباني كانت معركة اثبات الوجود ووضع النقاط على الأحرف يوم الاعتراف الدولي بكوباني فقط .
لقد هربت الى تركيا حافيا عاريا والى الآن ادافع عن مديني في جميع المحافل والاجتماعات الداخلية والخارجية .
-        -  كارلوس كوباني - صحفي كُردي الشاب :
أسطورة مقاومة كوباني التي اسميها ( كوبانيغراد ) ، مقاومة كوباني بوجه مرتزقة داعش اعتى تنظيم إرهابي لقنت العالم درساً في المقاومة والكفاح الثوري المسلح وأكدت إن إرادة الشعب الكُردي لا يمكن قهرها بالحصار والهجمات الظلامية ، واصبحت هذه المقاومة رمزاً للوحدة الكوردية ، وأجبرت كافة القوى العالمية والإقليمية على تغيير سياساتها تجاه الشعب الكُردي وقضيتهم لتبدأ بذلك مرحلة في التاريخ الكُردي وخاصة بعد تحرير المقاطعة كوباني من رجس الإرهاب

حيثُ توجت مقاومة القرن الـ 21 التي تقودها وحدات حماية الشعب والمرأة وأبناء الشعب الكُردي في كل مكان بالعالم ، بتحرير كامل المدينة من الإرهاب ، هذه المقاومة أذهلت العالم وجعلت الملايين في العالم يخرجون إلى الشوارع في الأول من تشرين الثاني نوفمبر 2014 الذي أعتبر كيوم العالمي للتضامن مع كوباني ، كوبانيغراد الكُردستانية التي لا يقل مقاومتها عن مقاومة ستالينغراد الروسية أثناء حرب الاتحاد السوفياتي واشتياح جيش هتلر لتلك المدينة

من هنا حيثُ كنت من أحد النشطاء المشاركين عن قرب في رصد ومتابعة تطورات مقاومة كوباني من خارج المدينة على وسائل الإعلامية وقنوات العربية والكردية
-          - الصيدلي عمر يوسف  - عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي التقدمي :
 يعني لي الكثير الألم والدموع والحيرة حيال ما حدث، فقدت كياني الذي بنيته لسنين طويلة وبجهود مضنية... أرى بأنني بغربة، لكن في وطني.
-         -  فياض اسماعيل -عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة جناح المجلس الوطني الكردي     
كوبـــاني " نيقوسيا "أيلول فصل الخراب وقتل الزهور. في 19ــ9ــ2014 تاريخ كتب بالدم والحديد ، غمامةٌ سوداء وسمةٌ عارٍ على جبين البشريّة جمعاء .
كوبــاني: مدينة الصمود والأبطال توغّلت فيها خفافيش السوداء أزلام الذل وقتلة الأحلام  كالبرابرة من كل حدب ٍوصوب . تاريخ لم نسمع به لكنَّنا قرأنا عنه في كتب التاريخ ، تاريخ أيقظنا  على  التتار والمغول بأعيننا، لم تكن حربا اعتيادية، لم تكن بخاطر أحدٌ منّا،أنْ يأتونا بكل وحشيتهم وحقدهم، وبلغة القرآن الذي نؤمن به، لقد قتلتنا اللغة قبل بنادقهم، كان تاريخنا دائماً تاريخ نصرٍ، نصر على الظلم وشدّ على يد المظلوم، لقد حصل ما تجهله قيمنا وأخلاقنا،  في فترة أقصر من قامة القزم، فرضت علينا ثقافة البرابرة ، لم تكن حملة حرب فحسب، بل كأن الشمس قد رحلت عنا إلى الأبد ، شمس الحضارة والعلم والقيم  .
أنا الآن على بعد خيبة أملٍ من الواقع، أتأمل وجه كوباني الضائع وراء المصالح الذاتية ، وراء عباءةٍ مزركشة بالدم البريء،  براءة الذئب من دم يوسف.
حملونا ما لا طاقة لنا ، في زوبعة الشعارات البراقة،  لكن الحق وحده هو المنتصر،  وأنا كلّى ثقة بسير القافلة نحو مسارها الصحيح ، وهاهم قد رحلوا دون رجعة ، رحلوا حيث أوهامهم ،ونحن سنرجع بأخلاقنا وقيمنا إلى كوباني كما كنّا .
-      -  حجي شيخ نوح – ناشط مستقل :
اعتقد انها كانت عملية بيع وشراء ، قبل ذلك نفيت  الى تركيا
في ذاك يوم الاسود لقد ضاع حاضرنا ومستقبلنا وبنفس الوقت كشف المقنعيين عن وجوههم البغيضة اقصد بمن يسمى بشركاء في الوطن
في ذاك اليوم رسم طريق جديد كلياً في مسار القضية الكوردية صحيح اننا دفعنا ثمن باهظ ولكن كوباني وحدت كل الكورد من اقصى اليمين الى اقصى اليسار ووصلت قضيتنا الى كل محافل الدولية .


ليست هناك تعليقات